الإيجي

135

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

كان حركة وإذا كان ناشئا من غيره كما في الطير الواقف في الريح الهابة لم يكن حركة واما القمر فلا يجري فيه هذا الجواب لان انتفاء اللازم الذي هو الاستبدال يستلزم انتفاء الملزوم الّذي هو الحركة ولو اكتفي بأن استبدال المكان مغاير للحركة أمكن اجراؤه فيه إذ ليس يلزم من وجود أحد المتغايرين وجود الآخر ولا من عدمه عدمه الا إذا ثبت بينهما لزوم وقد سبق منا ان المعلوم بالضرورة من حال القمر تبدل أوضاعه تبعا لتحرك فلكه حركة وضعية لا كونه متحركا حركة أينية ليجب انتقاله من مكان إلى مكان آخر ( الثالث ) من تلك الوجوه ( أنه لو كان ) المكان ( السطح لزم أن لا يكون ) المكان ( مساويا للمتمكن واللازم باطل ) لان المتمكن منطبق على المكان مالئ له فيجب أن يكونا متساويين ( بيانه ) أي بيان اللزوم ( انا إذا أخذنا جسما ) كشمعة مثلا ( فجعلناه مدورا كان مكانه مثلا ذراعا في ذراع فإذا جعلناه صفحة رقيقة ) جدا ( طولها عشرة أذرع وعرضها كذلك ) أي عشرة أذرع أيضا ( كان ) مكانه في هذه الحالة ( أضعاف ذلك ) المكان الذي كان له في حالة التدوير فقد ازداد المكان ( والمتمكن بحاله لم يزدد ) وقد يمنع بقاء المتمكن على حاله لأنه قد اختلف مقداره بالفعل وان كانت المساحة واحدة ( و ) أيضا ( زق الماء ) المملوء منه ( إذا صب منه ) بعضه ( كان ) ذلك الزق ( مماسا للماء بجميع سطحه ) الداخل ( كما كان ) مما سأله كذلك قبل الصب ( فقد نقص المتمكن ) الّذي هو الماء ( والمكان ) أعنى السطح الباطن من الزق

--> السكون وان وجد طلب الحصول بالمعنى الظاهر في الحركة الطبيعية حال السكون وهذا الطلب متحقق في الصورة المذكورة الا انه تخلف المقتضى لمانع تخلف برودة الماء عنه لمانع التسخين القريب الثالث أن المصنف نقل في المقصد الرابع من بحث الأكوان على رأي المتكلمين اختلافهم في تحرك الجواهر الوسطانية من الجسم المتحرك فقد لا نسلم ان ادعاء عدم حركة نفس الانسان المحفوف بالكرباس حركة أينية سفسطة نعم ادعاء عدم حركة المجموع بها سفسطة ظاهرة فتأمل